منتدى مجلة بن علوان


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

لماذا لايذهب الشيطان عندما يستعيذ منه الانسان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

القرار


مشرف
مشرف
سلام من الله عليكم ورحمته وبركاته







يقول بعض الناس : ‏إننا نستعيذ بالله ، ومع ذلك فإننا نحس بالشيطان يوسوس لنا ، ويحرضنا على الشر ، ويشغلنا في صلاتنا .

‏والجواب : ‏أن الاستعاذة كالسيف في يد المقاتل ، فإن كانت يده قوية ، أصاب من عدوه مقتلاً ، وإلا فإنه قد لا يؤثر فيه ، ولو كان السيف صقيلاً حديداً .

‏وكذلك الاستعاذة إذا كانت من تقيّ ورع كانت ناراً تحرق الشيطان ، وإذا كانت من مخلط ضعيف الإيمان فلا تؤثر في العدو تأثيراً قوياً .

‏قال أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله : ' ‏واعلم أن مثل إبليس مع المتقي والمخلط ، كرجل جالس بين يديه طعام ولحم ، فمرّ به كلب ، فقال له : ‏اخسأ ، فذهب . ‏فمرّ بآخر بين يديه طعام ولحم فكلّما أخسأه (‏طرده) ‏لم يبرح . ‏فالأول مثل المتقي يمر به الشيطان ، فيكفيه في طرده الذكر ، والثاني مثل المخلط لا يفارقه الشيطان لمكان تخليطه ، نعوذ بالله من الشيطان ' .

‏فعلى المسلم الذي يريد النجاة من الشيطان وأحابيله أن يشتغل بتقوية إيمانه ، والاحتماء بالله ربه ، والالتجاء إليه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

‏كيف تصنع بالشيطان إذ سوّل لك الخطايا ؟

حكي عن أحد علماء السلف أنه قال لتلميذه : ' ‏ما تصنع بالشيطان إذا سوّل لك الخطايا ؟ قال : ‏أجاهده . ‏قال : ‏فإن عاد ؟ قال : ‏أجاهده . ‏قال : ‏فإن عاد ؟ قال : ‏أجاهده .

‏قال هذا يطول ، أرأيت إن مررت بغنم فنبحك كلبها ، أو منعك من العبور ما تصنع ؟ قال : ‏أكابده جهدي وأرده . ‏قال : ‏هذا أمر يطول ، ولكن استعن بصاحب الغنم يكفّه عنك ' .

‏وهذا فقه عظيم من هذا العالم الجليل ، فإن الاحتماء بالله ، والالتجاء إليه ، هو السبيل القوي الذي يطرد الشيطان ويبعده ، وهذا ما فعلته أم مريم إذ قالت : ( ‏وإني أعيذها بك وذريتها من الشَّيطان الرَّجيم ) [ ‏آل عمران : 36 ]

‏الالتجاء إلى الله والاحتماء به :

‏خير سبيل للاحتماء من الشيطان وجنده هو الالتجاء إلى الله والاحتماء بجنابه ، والاستعاذة به من الشيطان ، فإنه عليه قادر . ‏فإذا أجار عبده فأنى يخلص الشيطان إليه ، قال تعالى : ( ‏خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين - ‏وإمَّا ينزغنَّك من الشَّيطان نزغٌ فاستعذ بالله إنَّه سميع عليم ) [ ‏الأعراف : 199-200 ] .

‏وقد أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة بالله من همزات الشياطين وحضورهم : ( ‏وقل رب أعوذ بك من همزات الشَّياطين - ‏وأعوذ بك رب أن يحضرون ) [‏المؤمنون : 97-98] .

‏وهمزات الشياطين : ‏نزغاتهم ووساوسهم ، فالله يأمرنا بالاستعاذة به من العدو الشيطاني لا محالة ؛ إذ لا يقبل مصانعة ولا إحساناً ، ولا يبتغي غير هلاك ابن آدم ، لشدة العداوة بينه وبين آدم .

‏يقول ابن كثير في تفسيره : ' ‏والاستعاذة هي الالتجاء إلى الله تعالى ، والالتصاق بجنابه من شرّ كل ذي شرّ ... ‏، ومعنى ( ‏أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ‏؛ أي : ‏أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم ، أن يضرني في ديني ودنياي ، أو يصدني عن فعل ما أمرت به ، أو يحثني على فعل ما نهيت عنه ، فإن الشيطان لا يكفّه عن الإنسان إلا الله ؛ ولهذا أمر تعالى بمصانعة شيطان الإنس ومداراته بإسداء الجميل إليه ليرده طبعه عما هو فيه من الأذى ، وأمر بالاستعاذة به من شيطان الجنّ ؛ لأنه لا يقبل رشوة ، ولا يؤثر فيه جميل ؛ لأنه شرير بالطبع ، ولا يكفه عنك إلا الذي خلقه ' .

‏وقد كان صلى الله عليه وسلم يكثر من الاستعاذة بربه من الشيطان بصيغ مختلفة ، فكان يقول بعد دعاء الاستفتاح في الصلاة : ( ‏أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ونفخه ونفثه ) ‏، روى ذلك أصحاب السنن الأربعة وغيرهم عن أبي سعيد .

‏مواضع الاستعاذة :

1- ‏الاستعاذة عند دخول الخلاء :

‏وكان إذا دخل الخلاء يستعيذ من الشياطين ذكورهم وإناثهم ، كما في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ‏كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء ، قال : ( ‏اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) .

‏وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن زيد بن أرقم قال : ‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ‏إن هذه الحشوش محتضرة ، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل : ‏أعوذ بالله من الخبث والخبائث ) .

2- ‏الاستعاذة عند الغضب :

‏عن سليمان بن صُرَد قال : ‏استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس ، وأحدهما يسب صاحبه مغضباً ، قد احمرّ وجهه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ‏إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد : ‏أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) . ‏رواه البخاري ومسلم .

‏وقد علَّم الرسول صلى الله عليه وسلم أبا بكر إذا أصبح وإذا أمسى أن يقول : ( ‏اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، لا إله إلا أنت ، ربّ كل شيء ومليكه ، أعوذ بك من شر نفسي ، ومن شرّ الشيطان وشركه ، وأن أقترف على نفسي سوءاً ، أو أجره إلى مسلم ) . ‏رواه الترمذي .

3- ‏الاستعاذة عند الجماع :

‏وحثنا على الاستعاذة حين يأتي الرجل أهله ، فعن ابن عباس قال : ‏قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ‏لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : ‏بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً ) . ‏متفق عليه .

4- ‏الاستعاذة عند نزول وادٍ أو منزل :

‏وإذا نزل المرء وادياً أو منزلاً ، فعليه أن يستعيذ بالله ، لا كما كان يفعل أهل الجاهلية يستعيذون بالجن والشياطين ، فيقول قائلهم : ‏أعوذ بزعيم هذا الوادي من سفهاء قومه ، فكانت العاقبة أن استكبرت الجن وآذتهم ، كما حكى الله عنهم ذلك في سورة الجن : ( ‏وأنَّه كان رجالٌ من الإنس يعوذون برجالٍ من الجن فزادوهم رهقاً ) [‏الجن : 6] ‏؛ أي الجن زادت الإنس رهقاً .

‏وقد علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم كيف نستعيذ بالله عندما ننزل منزلاً فعن خولة بنت حكيم : ‏أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ‏لو أن أحدكم إذا نزل منزلاً قال : ‏أعوذ بكلمات الله التامة من شرّ ما خلق ، لم يضره في ذلك المنزل شيء ، حتى يرتحل منه ) . ‏رواه ابن ماجة بإسناد صحيح .

5- ‏التعوذ بالله من الشيطان عند سماع نهيق الحمار :

‏يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ‏إذا نهق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم ) . ‏رواه الطبراني في معجمه الكبير بإسناد صحيح ، وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن الحمار إذا نهق فإنه يكون قد رأى شيطاناً .

6- ‏التعوذ حين قراءَة القرآن :

‏قال تعالى : ( ‏فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم - ‏إنَّه ليس له سلطان على الَّذين آمنوا وعلى ربهم يتوكَّلون ) [ ‏النحل : 98-99 ] .

‏وقد بين ابن القيم الحكمة في الاستعاذة بالله من الشيطان حين قراءَة القرآن ، فقال :

1- ' ‏إن القرآن شفاء لما في الصدور يذهب لما يلقيه الشيطان فيها من الوساوس والشهوات والإرادات الفاسدة ، فهو دواء لما أمره الشيطان فيها ، فأمر أن يطرد مادة الداء ، ويخلي منه القلب ، ليصـادف الداء محلاً خالياً ، فيتمكن منه ، ويؤثر فيه ، كما قيل :

‏أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ××× ‏فصادف قلباً خالياً فتمكنا

فيجيء هذا الدواء الشافي إلى القلب ، وقد خلا من مزاحم ومضاد له ، فينجع فيه .

2- ‏ومنها : ‏أن القرآن مادة الهدى والعلم والخير في القلب ، كما أنّ الماء مادة النبات ، والشيطان نار يحرق النبات أولاً فأولاً ، فكلما أحسّ بنبات الخير من القلب ، سعى في إفساده وإحراقه ، فأمر أن يستعيذ بالله - ‏عزّ وجلّ - ‏منه ، لئلا يفسد عليه ما يحصل له بالقرآن .

‏والفرق بين هذا الوجه والوجه الذي قبله أن الاستعاذة في الوجه الأول لأجل حصول فائدة القرآن ، وفي الوجه الثاني لأجل بقائها وحفظها .

3- ‏ومنها : ‏أن الملائكة تدنو من قارئ القرآن ، وتستمع لقراءته ، كما في حديث أسيد بن حضير لما كان يقرأ ورأى مثل الظلة فيها المصابيح ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( ‏تلك الملائكة ) ‏، والشيطان ضد الملك وعدوه ، فأمر القارئ أن يطلب من الله تعالى مباعدة عدوه عنه ، حتى يحضره خاص ملائكته ، فهذه منزلة لا يجتمع فيها الملائكة والشياطين .

4- ‏ومنها : ‏أن الشيطان يجلب على القارئ بخيله ورجله ، حتى يشغله عن المقصود بالقرآن ، وهو تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به سبحانه ، فيحرص بجهده على أن يحول بين قلبه وبين مقصود القرآن ، فلا يكمل انتفاع القارئ به ، فأمر عند الشروع في القراءة أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم .

5- ‏ومنها : ‏أن القارئ يناجي الله تعالى بكلامه ، والله أشد أذناً للقارئ الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته ، والشيطان إنما قراءَته الشعر والغناء ، فأمر القارئ أن يطرده بالاستعاذة عند مناجاة الله تعالى واستماع الربّ قراءَته .

6- ‏ومنها : ‏أن الله سبحانه أخبر أنّه ما أرسل من رسول ولا نبي إلا إذا تمنّى ألقى الشيطان في أمنيته ، والسلف كلهم على أن المعنى : ‏إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته ... ‏، فإذا كان هذا مع الرسل عليهم الصلاة والسلام فكيف بغيرهم . ‏ولهذا يغلط الشيطان القارئ تارة ، ويخلط عليه القراءَة ، ويشوشها عليه ، فيخبط عليه لسانه ، أو يشوش عليه ذهنه وقلبه ، فإذا حضر عند القراءَة ، لم يعدم منه القارئ هذا أو هذا ، وربما جمعها له .

7- ‏ومنها : ‏أن الشيطان أحرص ما يكون على الإنسان عندما يهم بالخير ، أو يدخل فيه ، فهو يشتد عليه حينئذ ؛ ليقطعه عنه ' .

7- ‏تعويذ الأبناء والأهل :

‏عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ‏كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين : ( ‏أعيذكما بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة ) . ‏ويقول : ( ‏إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق ) . ‏رواه البخاري .

‏قال أبو بكر ابن الأنباري : ' ‏الهامة : ‏واحد الهوام ، ويقال : ‏هي كل نسمة تهم بسوء ، واللامة : ‏الملمة ، وإنما قال : ‏لامة ليوافقه لفظ هامة ، فيكون أخف على اللسان ' .

‏خير ما يتعوذ به المتعوذون :

‏وخير ما يتعوذ به المتعوذون سورتا الفلق والناس ، فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن خبيب أن يقرأ : ( ‏قل هو الله أحد ) ‏، والمعوذتين حين يمسي ، وحين يصبح ، ثلاثاً . ‏وقال له : ( ‏يكفيك الله كل شيء ) .

‏وفي رواية أخرى أمره بقراءَة المعوذتين ، ثم قال له : ( ‏ما تعوذ الناس بأفضل منهما ) .

‏وفي بعض الروايات : ‏أن هذه القصة كانت مع عقبة بن عامر . ‏وفي رواية أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لابن عابس الجهني : ( ‏إن أفضل ما تعوذ به المتعوذون المعوذتان ) . ‏وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض روايات حديث عقبة : ( ‏ما سأل سائل بمثلهما ، ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما ) .





دمتم في رعاية الله







تحيـــــــــــاتي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

Admin


Admin
Admin
مشكوووور

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mshms.yoo7.com
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....


جزاك الله خيرا كفيت ووفيت

أشكرك على هذا الموضوع الرائع الغني بالشرح الوافي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

القرار


مشرف
مشرف
وعليكم السلام

ولكم بالمثل ياااارب
شكرا لكم

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى